جلال الدين الرومي

234

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- وذلك أنك جعلت موسى قمري الوجه ، وجعلت قمر روحي أسود الوجه . - ونجمي لم يكن بأفضل من القمر ، وما دام الخسوف قد حل ، فأية حيلة لي ؟ - والدور دوري ، وكوسات السلطنة تدق لي ، ومع ذلك فقد خسف قمري ، والناس يدقون على الطسوت . 2465 - إنهم يدقون على الطسوت ، ويحدثون الضجيج ، ويجعلون القمر مفتضحا بهذا الدق . - وويلي . . . ويلي أنا الفرعون من الدق على الطسوت التي تناديني ب " ربي الأعلى " ! ! - ونحن كلنا عبيد لسيد واحد ، لكن بلطتك تشق الأغصان داخل غابتك . - ثم تقوم ثانية برتق غصن ما ، وتترك غصنا آخر بلا نفع ولا فائدة . - فهل هناك قدرة للغصن على يدك ؟ لا . . . وهل نجا غصن من بلطتك ؟ أبدا ! ! 2470 - فبحق هذه القدرة التي لبلطتك ، هلا جعلت كل هذه الأعوجاجات مستقيمة ؟ - ثم قال فرعون لنفسه : عجبا ، ألست أنا المقيم على المناجاة طوال الليل ؟ - إنني في السر أكون مخلوقا من تراب ومتزنا ، وعندما ألتقي بموسي إلام أصير ؟ - والذهب الزائف إن طلي بعشر طبقات من الذهب ، كيف يصبح أمام الناس أسود الوجه ؟ - لا ، إن قلبي وجسدي في حكمه ، يجعلني في لحظة لبا ، وفي لحظة أخرى قشرا .